السيد علي الطباطبائي
39
رياض المسائل
وعليه ، فلا حاجة بنا مهمة إلى بيان الأوقات الأولة لكل من الصلوات الخمس حيث يجوز لنا التأخير عنها مطلقا ، وإنما المهم بيان آخر المغرب وأول وقت العشاء وآخره ، والمشهور فيها ما قدمناه . خلافا لجماعة من القدماء ، فأطلقوا أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق ، للنصوص المستفيضة وفيها الصحيح والموثق وغيرهما . وهي : محمولة إما على التقية فقد حكاه في المنتهى عن جماعة من العامة ومنهم أصحاب الرأي وهم أصحاب أبي حنيفة ( 1 ) ، أو على الفضيلة ، جمعا بينها وبين النصوص المستفيضة الآخر التي كادت تبلغ التواتر . ومنها - زيادة على ما مر المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر بجواز تأخير المغرب في السفر إلى ثلث الليل كما في الصحيح ( 2 ) ، أو ربعه كما في الموثق وغيره ، أو إلى خمسة أميال من الغروب كما في الصحيح وغيره ( 4 ) ، أو ستة أميال منه كما في الخبر ( 5 ) ، وفي جملة منها جواز التأخير عن الشفق بقول مطلق . أما في السفر خاصة ، كما في الصحيح : لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ( 6 ) . وفي آخر عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق ؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ، فأما في الحضر فدون ذلك شيئا ( 7 ) .
--> ( 1 ) المنتهى : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 203 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 141 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 2 وح 5 ج 3 ص 141 وص 142 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 142 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 وب 19 من أبواب المواقيت ح 17 وح 7 ج 3 ص 139 وص 142 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 142 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 15 ج 3 ص 144 .